صفات قيادية …
كتبهاشروق الجبوري ، في 1 حزيران 2009 الساعة: 23:00 م
هنيئا لعراقنا ، وأعانك الله يا شيخنا…
فرحة كبيرة غمرتنا حين قرأنا خبر اعلان ثقة وتخويل بعض فصائل المقاومة في العراق للشيخ حارث الضاري متحدثا بأسمهم . فرحة لم نيأس قط من انتظارها بتوحيد كلمة ويد رافضي الأحتلال كما لم ولن نيأس من نصر محقق للمؤمنين في العراق وتحريره بأياديهم حين يشاء الله تعالى… فحين تصيبنا المحن ونقارع هموم الحياة ، لا يزيحها إلا اخباراً تبشر المسلمين في كل مكان بالنيل من رتل امريكي هنا أو قصف قاعدة أمريكية هناك ، وتثلج صدورنا أخبار الأنقضاض على مسؤولين رفيعي المستوى في الجيش الأمريكي وأوليائهم…
ونحسب أن ما أفرحنا نحن، إنما يشكل ثقلاً كبيراً وأمانة يشعر الشيخ الضاري انه تقلدها واجباً عليه لا رغبة منه ، نسأل الله تعالى ان يعينه عليها .
وما يعزز فرحتنا بتوكيل الفصائل للشيخ الضاري هو شعورنا بأن رجالات هيئة علماء المسلمين الثابتين وأمينها العام قد أثبتوا وبجدارة تميزهم بصفات القائد المسلم الناجح. فقراءة يسيرة في سيرة الهيئة لأكثر من ستة أعوام في مقارعة المحتل وبشتى السبل نرى انهم يتصفون بكثير من تلك الصفات وهذه بعضها :
- سرعة المبادرة وإتخاذ القرارات السليمة في المحن ، والشواهد على ذلك كثيرة لكن أهمها هو سرعة انطلاقها بعد (صدمة) دخول الأحتلال للعراق بعيد ثلاثة ايام فقط!!!، في حين أن تلك الصدمة تفاوت وقعها على الكثيرين حتى إن منهم من قضى نحبه إثرها.
- الشدة على ألمحتل والحلم على أذى الأخوة : ولذلك ايضا شواهد جمّة . فلطالما أثاروا غيض المحتلين لعدم قبولهم بمهادنتهم وقبول العروض (السخيّة!) لقاء التراجع عن مواقفهم. أما حلمهم على أخوة الدين والوطن فقد وصل حد إغضاب الكثير من المسلمين لموقفهم بعدم التصريح عن جرائم هؤلاء وفِعالهم والأكتفاء بارسال الرسائل التي لا تؤثر إلا في الحليم. فلم يقبلوا مثلاً بالتصريح عمن يقف وراء جرائم القتل والتصفيات وإراقة دماء العراقيين إلا ّ بعد مرور اكثر من (عامين !) على استمرار تلك الجرائم رغم انها كانت معروفة للقاصي والداني في العراق.
- اصحاب هدف ونهج واضح : حيث من مراجعة سنوات الأحتلال الست بما احتوته من شدائد ورزايا وتقتيل وتشريد لم يشهد عليه تاريخ الأنسانية ، نجد أن تلك الخطوب قد دثرت اسماءا انبرت لمقارعة الأحتلال في السنوات الأولى ، لكنها نكصت على أعقابها الواحدة تلو الأخرى واستسلمت (لواقع حال!) فلم تعد تذكر. ونجد آخرين سجلوا (صرخاتهم !) بوجه الأحتلال على الفضائيات في البداية ، بل انهم هددوه بكشف ما يفعله بالعراقين ، لكنهم سرعان ما تحولوا الى محاورين له ، ثم مهادنين ، وبعدها سهاماً للمحتل موجهة الى صدور المؤمنين … في حين ان اي مستقرئ محايد لتاريخ الهيئة ورجالاتها لن يرى اي انحراف عن هدف قالت به السنتهم منذ اليوم الأول وخطته دمائهم و مازالوا بقوة من الله تعالى متمسكين به، وأن ذلك الوضوح في الرؤى لا شك يعينهم على وضع الخطط الحالية والمستقبلية التي تتميز بالواقعية.
- الصبر وقوة التحمل : فأن التضحيات التي قدمتها الهيئة والشدائد التي نالتها على أيدي ادواة الأحتلال أكثر من الأحتلال نفسه ، لم يثنها عن موقفها ولم يفتر من عزيمتها ، بل لانبالغ إذا قلنا اننا نشعر أن تلك العزيمة قد إزدادت مع ازدياد الشدائد. فكانوا بذلك سهم الله تعالى الى من والى الأحتلال وظن أن الهيئة ما هي إلا مقرّ أو أذاعة !… وهذه الميزة تعينهم على المضي في المسيرة لأنهم مهيؤن لمواجهة الصعوبات .
- العقلانية في السلوك وعدم الأحتكام الى العاطفة في رد الفعل: وهي من أكثر الصفات التي تميز بها رجال الهيئة ليس فقط في مناظراتهم مع ادواة الأحتلال أو اسئلة خبيثة من محاورين هدفت الى استفزازهم ، بل في (جميع !) مواقفهم تجاه الأستفزازات الكبيرة والكثيرة للمحتل وعملاءه ، وكأن الله تعالى ينزل السكينة عليهم حال وقوع الأذى . وبهذه الميزة فأنهم قد جنبوا أنفسهم الوقوع في متاهات تبعدهم عن الهدف فقطعوا على أعدائهم تحقيق غاياتهم. ومما لا بد الأشارة اليه هنا بل والأشادة به ان هيئة علماء المسلمين هي من الجهات التي تعد على اصابع اليد الواحدة في العراق التي لم تنساق الى المشروع الطائفي الذي لم يتخذ سبيلا إلا وطرقه لتنفيذ مشاريعه.
- بث روح التفاؤل والأمل في النفوس : حيث يكاد لا يخلو أي تصريح لعضو من اعضاء الهيئة من الأيمان بنصر قريب وتحرير العراق من براثن الأحتلال وأعوانه. وان كانت من صفات القائد الناجح هي بث الأمل وروح الحماسة في نفوس الأتباع ، فأن ما يتفوق به رجالات الهيئة هو ثقتهم وإيمانهم المطلق بما يبثوه ، وتأثير ذلك كبير لأنه يبتعد عن الآلية.
- الصدق مع الآخرين ومع الذات : وهذا ما نستدل عليه من تصرحات الأمين العام والناطقين باسم الهيئة. فعلى سبيل المثال كان بامكانهم ان يقولوا أن المقاومة لم تتراجع في العراق لكنه تكتيك استراتيجي أو غير ذلك من التبريرات حين يسألون عن صحة تراجعها ، لكن جوابهم على ذلك كان واضحا بتصديق الأمر وتفسيره بواقعية .
- ان جانبنا النظرية الوراثية: هناك نظرية تقول ان القائد يولد قائدا (بالوراثة) اي يحمل جينات تهيئه لأن يكون قائدا . وإذا اتفقنا مع هذه النظرية ، فالمعلوم ان للشيخ حارث جداً لمع اسمه باستبساله في ثورة العشرين ضد الأحتلال البرطاني وأقترن اسمه بإذلال الجنرال (سجمن).
وأخيرا نقول ، ان القارئ قد يفسر هدف هذه المقالة هو المدح والتبجيل لأشخاص او جهة ، لكننا نقول أننا وجدنا أن في رؤيتنا هذه شهادة واجب تقديمها لكل من يهمه أمر العراق ، وقد شعرنا أنها أمانة علينا قولها قبل أن نسأل عنها يوم الحساب. فإن كان من لم يشكر الناس كأنه لم يشكر الله تعالى ، فما بال من علم بعلمه صفات محمودة بقوم ولم يبلغها أويحدّث بها؟…
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أغسطس 11th, 2009 at 11 أغسطس 2009 7:45 م
المناضلة شروق :
خبر أثلج صدورنا و صدور كل الغيارى في هذه الأمة الأليمة.
الشيخ الضاري رمز من رموز الحركة الوطنية العراقية.
مبارك لبلاد الرافدين الأشم.