احاديث الأفك !!!

كتبهاشروق الجبوري ، في 5 حزيران 2007 الساعة: 20:58 م

 

حرائرنا … بين "وصم " أعلامي ، وكيد مخابراتي …

     مع ضجيج اصوات الحروب  والمتناحرين فيها على أرض الرافدين ، تدور هناك رحى حرب من نوع آخر تستأثر  بقدر هائل من الخبث والحقد ، كما تنفرد في غاياتها…  

      فليس الدمار والقتل والتدمير هو الهدف هذه المرة ، لكن  " وصم " الشريحة التي انجبت ابطال العراق ، وساهمت في بناء حضارته ، وكانت ولاتزال الحضن الدافي الذي يشبع جوع اليتّم فيه  ، هو المنتهى الذي تسعى اليه المخابرات الصفوية ومخابرات اخرى لها ثارات بائتة مع " حرائر العراق "  ، يبدو ان هول الشدائد التي المّت بهن منذ فرض الحصار على شعبنا ، لم تشف غليلهم بعد …

     فمنذ وطأت اقدام الأحتلال الأمريكي - الصفوي أرض العراق ، سارعت فضائيات (يؤسفنا ان نقول انها عربية) الى بث أغاني على مدى الأربع والعشرين ساعة ، تمعن وبشكل كبير في اظهار راقصات يقمن بحركات وايماءات - تستحوذ على عدسة الكاميرا دون المطرب نفسه - لاتمت بأدنى صلة  للحياء ، ولا للمجتمع العراقي المتسم بكونه شعبا محافظا في قيمه وعاداته …   وتوحي السرعة التي انطلقت فيها هذه القنوات بعد الاحتلال مباشرة!!! ، وتركيزها!!! على اظهار اؤلئك اللائي يدعين الانتماء زورا الى العراق كما يدعيه المالكي وصولاغ وشاهبور ، بأن الامر كان مبيّتا سلفا ، كما كان الحال في تهيئة بضع من اللصوص الذين سرقوا أضواء الأعلام  بعيدا عن المقاومة ،عندما اعلن - كذبا – سقوط بغداد  

     ولم تكتف هذه الجهات بذاك  وحسب ، بل دفعها شغفها للأنتقام ، الى تسويق هؤلاء النسوة في سوق النخاسة في بعض الدول العربية ، وتقديمهن بأبتذال وامتهان كبيرين ، لتسوق بذلك معهن ، فكرة مفادها ، ان هذه هي حقيقة المرأة العراقية ! 

     وفي الوقت الذي يفتقد فيه الأحتلالين لأي نصر في العراق ، لثبات رجالاته وتسديهم رميتهم ، الا  انهم  للأسف ينعمون بنصرهم في هذه الحروب حين وجدت بيئتها الحاضنة .

     حيث ساهم الغياب الأعلامي المقصود أو غير المقصود ، عن التركيز على الدور المهم الذي تقوم به المراة العراقية في ظل هذه الظروف التي يعجز رجال العالم دون رجالنا عن تحملها ، في انفراد هذه القنوات لتدلي بما تشاء ، ولتفترس كرامتها عبر الأثير دونما كابح …

     كما نقول وبشديد من الأسى ، ان نمط التفكير لشعوبنا العربية في بناء الاحكام المسبقة  دون تمحيص للحالة ، ساهم وبشكل كبير في اصدار هذا (الوصم) على حرائرنا .

     فمن الحقائق المعروفة ، ان غالبية المجتمع العراقي تكوّنه الطبقة المتوسطة ، وهي بحكم خلفيتها العلمية والثقافية بعيدة كل البعد عن هذا النوع من الانحراف . ومن البديهي ايضا ان الطبقة العليا التي تتميز بالثراء هي الأخرى منئية عنه ، فأين الرؤية من استنباط الخلفية التي اتين بها اؤلئك ؟!!! …

     واذا كانت هذه الحقائق غير كافية لأثبات ماقلنا ، فهل بقيام بعض الدول العربية منع دخول العراقيين اراضيها الا بشق الأنفس ، ومنعهم البات ! لدخول من كان معتقلا في السجون الأمريكية!!! ، في الوقت الذي تسهّل فيه ، بل وترحب  بدخول اولئك النسوة ، سيكون دليلا للمتدبرين على تشخيص  مانقول ؟؟؟

     وهل ستصل هذه الصرخة الى الغيارى ، اعلاميون كانوا ام ساسة ؟ ، ام ستبقى حراب هنا واخرى هناك ، تنزل طعناتها على جمل قدر له ان يقع  مغدورا  ؟؟

    

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

7 تعليق على “احاديث الأفك !!!”

  1. بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أخيتي

    جزاك الله كل الخير على غيرتك المتجددة المتقدة على أمهات العراقيين الأبطال.

    أخيتي…

    هي الحيلة القديمة المتجددة ، لتهدم شعبا عليك بهدم رمز طهارته ، الأنثى ، هم يصورون العراقية ام الأبطال على انها تلك الغانية في مشاهد الأغاني وغيره ، ولعلهم بذلك يصيبون بعض اهدافهم النتنة ، لكنهم أبدا لن ينجحوا بتغيير الصورة الحقيقة لهن في عيون من يعرف التاريخ والحاضر ، وبالتأكيد من يعرف ديننا العظيم.

    كيدهم لنا مستمر ، ودفاعنا ونصرتنا لهن في كل مكان مستمرة بإذن الله.

    اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم

    وبارك اللهم على محمد وعلى آل محمد كما باركت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم

    إنك حميد مجيد.

  2. الأستاذة الفاضلة..

    اعتقد أننا اصبحنا جميعا مجرد اشباح وسراب

    دام قلمك

  3. الأخت الفاضلة ……

    فى أنتظار جديدك

    دام قلمك

  4. الله أكبر، يستهدفون الماجدة العراقية التي نقدسها و نجلها. المقمحون، لم يستطيعوا الوصول الى صناديد المقاومة الوطنية العراقية المجيدة فاستلوا الطريق الآثم الى العراقيات العفيفات الطاهرات، مصانع الرجال و الحضارة و البهاء. سيدتي الكريمة، تلك الشواهد بأن المجوس الحاقدين و الأمريكان عاجزون عن صد ضربات المقاومة الثائرة الشريفة المنتخية.

    إنه ليوجعنا أن يهان الشرف العربي في سكوت و صمتن لكن ما يعتلج في صدورنا هو الخيانة العربية للعراق العظيم الذي قدم شهداءه دفاعا عن كل القضايا العربية المصيرية. غفرانكم يا أهل العراق، أيها النشامى الغيارى، غفرانكم فقد تخاذلنا. غفرانكم ايها الابطال الصامدون.

  5. أختي الكريمة شروق عبد الله :

    أسعد الله صباحك بكل الخير والرضا من الله …

    رغم أن الحرة لا تأكل بثدييها .. إلا أنه وللأسف الشديد أصبحت في هذا العصر تأكل بكل شيء يتعلق بجسدها .. وأنا أستمع لقصص يندى لها الجبين خجلاً (ممن لهم باع في هذه الأمور) بأن آلاف النساء العراقيات أصبحن (بدون ثمن) ويرتكبن هذه الجريمة النكراء (في حقهن) وحق دينهن ومجتمعهن…

    ولكن وقفة مع العرب .. إنهم هم من يشترون البضاعة .. فهم من يتاجر بعرضه وشرفه .. ولكل من لم يهتم لأمر الثور الأبيض ونساء الثور الأبيض … سوف يأتي الدور على باقي الثيران .. ونساء باقي الثيران .. ولكنها مسألة وقت …

    والله من وراء القصد …

  6. جزاك الله خيرًا … وسدد الله خطانا وإياكم على الحق

    إخوانك بموقع البينة

    http://www.albainah.net

  7. بارك الله فيك . أرجو التواصل



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر