" إنجازات " الخمس ، مآسي الطفولة !

كتبهاشروق الجبوري ، في 15 نيسان 2008 الساعة: 00:41 ص

 ح 2 : واقع الطفولة

     وعن واقع الطفولة الذي لم تفتأ تتغنى به القوانين المدنية في الولايات المتحدة 120826وفلكها الغربي والتي تنص في احدى فقراتها بمعاقبة (الوالدين!)  بالسجن أوبحرمانهم من الأبناء في حال امتدت أياديهم لضرب اولادهم !، وقرارات الأمم المتحدة التي طالما جرّمت دولاً لإستتخدامها أطفالا ً في الحروب ، فإن مأساته في العراق تبدو أبعد من زحل عن أنظارهم حين يكون الجاني هو المتشدق برعايتهم ، لكنها تتعاظم في أعينهم ، وتزأر بها أصواتهم ، حين يترجم الأمر الى ملايين الدولارات! ، لإنقاذ الطفولة في العراق!!!، حيث  وصل تمويل  (البرامج الموجهة لأطفال  العراق الى نحو 100 مليون دولار سنويا) !!! …

     فقد كشفت آخر دراسة للأمم المتحدة ان  عدد الايتام في العراق زاد عن الـخمسة ملايين يتيما !!!.

    في حين كشفت لجنة تقصي دولية ان هناك ما يقرب من 1300 طفل عراقي معتقل في السجون والمعتقلات التابعة لما تسمى وزارة الدفاع والداخلية والعدل ، مع غياب تام لمعرفة 120826اعداد كبيرة لنظرائهم في المعتقلات الامريكية !!!.

     وفي عرضها لعدد من التقارير الدولية ، نشرت جريدة الحياة ارقاما مروّعة تصوّر الواقع المأساوي الذي يعيشه الطفل العراقي في عهد الحرية! . فقد بلغ عـــدد الاطــفال النازحين في سن الدراســـة الابتدائية 220000 طفل لم يستطع ثلثاهم مواصلة تعليمهم خلال عام 2007 .  وان 760000 طفل لم يلتحقوا اصلاً بالمدارس الابتـــدائية . كما بلغ المعدل الشهـــري للاطفال المهجّرين جراء اعمال العنف والتهديدات من الميليشيات الارهابية المدعومة من ايران 25000 طفل اي ما يعادل 300000 طفل مهجّر سنويا ! ،تتراوح أوضاعهم بين التهجير الداخلي والهجرة الى دول الجوار، وان 75.000 طفل عراقي يعيش في المخيمات والملاجئ المؤقته!.

     أمّا جون هولمز وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الانسانية ، فقد قال خلال مؤتمر صحفي عقده في عمان في الرابع من شهر نيسان الجاري : ان "هناك ارقاما مقلقة تشير الى ان  %9 من الاطفال العراقيين تحت سن الخامسة يعانون نقصا حادا في التغذية " ! .  وبما ان عدد هذه الفئة يفوق الأربعة ملايين طفل ، فان 360000 طفل دون الخامسة يعاني نقصا حادا في التغذية !!!.

على صعيد اخر يشير تقرير لليونيسيف الى إن نسبة وفيات الأطفال في العراق هي الأعلى بين دول العالم   كما جاء في تقرير قدمه جان زيغيلر مقرر الأمم  المتحدة للغذاء "إن نسبة الوفيات لدى الأطفال في العراق تزداد كل شهر عن سابقه" !.    

     والى جريمة اخرى بحق الطفولة ، (لم يشهد إرث العراق لمثلها إلا في مرحلة الحرية والديمقراطية الأمريكية الصفوية) ، تلك التي أثارها تحقيق نشرته صحيفة سويدية عن سوق لبيع وشراء الأطفال في العراق، الأمر الذي احدث ضجة كبيرة في السويد. فقد ذكر موقع "عراق الغد" الالكتروني ان صحفية سويدية وزميلا لها تخفيا في سيارة قديمة ليتابعان عن قرب سوق كبير لبيع الاطفال في وسط بغداد بالصورة والصوت. وأكد الصحفيان من خلال تقريرهما وجود سوق لبيع الاطفال الرضع والمراهقين "سوق نخاسه !"، الأمر الذي ابكى القراء والمشاهدين من المجتمع السويدي لحظة نشره على الصحف والتلفاز السويدي.

     وعرض التليفزيون السويدي فتاة عراقية اسمها (زهراء) ذات أربع أعوام تباع في وسط بغداد بمبلغ 500 دولار، وهو المبلغ الذي لا يساوي قيمة الزهور التي يضعها الرئيس العراقي جلال الطلباني او رئيس وزرائه نوري المالكي في واحد من مؤتمراتهم الصحفيه, حسب قول الموقع !!!.

     وقال الصحفي معلقا اثناء عرضه للتقرير " أطفال العراق تباع في سوق النخاسه ، واحزاب تنهب مافوق الارض وتحتها".

    اما عن المأساة النفسية للطفل العراقي التي تشهد غيابا او تغييبا مقصودا لأستقصائها من قبل الجهات المختصة العالمية والمحلية ، فأن مخاطرها تزداد حدة مع اضطراد اسباب الرعب وتفاقمه ، واهمال تناولها بتخصيص اكبر في الدراسات 120826التي تجريها مؤسسات الامم المتحدة رغم خلفيتهم بمخاطرها ، لكن ربما كانت قلة التخصيصات المالية التي يستنفذها هذا الجانب قياسا بما تسنفذه الجوانب الأخرى ، هي السبب وراء هذا الأهمال !…  وعموما فأن تقريرا اصدرته اليونيسيف في العام 2003  حذرت نتائجه من أن ما يقدر بـ500,00  طفل عراقي حاليًا في حاجة للعلاج النفسي بسبب صدماتهم ومعاناتهم خلال الحرب، واكد إن الاضطرابات العقلية المرئية في الأطفال العراقيين تتضمن القلق والاكتئاب والاضطرابات السلوكية، بالإضافة إلى الكوابيس والبكاء، وأيضًا إلى أمراض الوسواس القهري والفصام، وكلها أمراض قد تستمر مع الأطفال مدى الحياة، خاصة إذا لم يتم التعامل معها طبيًا.

وان كان هذا الرقم يخص فترة وجيزة من العام 2003 ، فما باله يكون بعد مرور اكثر من خمسة اعوام طوت ولاتزال جرائم فاقت تصور العقل البشري ولم تحمل لمثلها صفحات التاريخ الانساني ؟!!…

     فالواقع العراقي اليوم : أرقام لمآسي تتسارع بشكل مخيف ، وحال يزداد مرارة بتكاتف الظالمين ، وقلوب لازالت تأمل من اخوان الدين نصرتهم لشعب يجرَّم بقسوة لأنه لم يستطع يوما التخلي عن اخوة استنفروه في كربة …

    

 

 

 

 

 

 

 

    

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “" إنجازات " الخمس ، مآسي الطفولة !”

  1. بغداد …..

    العراق …

    لن تموت

    مثلها

    مثل

    سائر أمة الأسلام

    لم

    و لن تموت

    هكذا يقول التاريخ

  2. تحية طيبة ابنة بلدي …

    لا اضيف شيئا على ما تقولينه … الارقام تتحدث عن نفسها وللاخرين ان يتخليلو ا بلا جمود الارقام .. اما نحن فنعايش الم الحقيقة كل يوم …..

    اختي العزيزة ,,, انا و بعض الاصدقاء نعكف على اعداد عمل يسلط الضوء على انعكاس وقائع الاحتلال على ابداعات الاطفال … من رسوم او نصوص .. اجد صعوبة في ايجاد المادة … ارجو تزويدي بمواقع تساعدني او عنواين لمنظمات تعنى بالطفل العراقي .. و تعنى بنتاجه المقاوم للاحتلال …..

    تقبلي تحيتي و تقديري

  3. رائعة أنتي أختي في طرحك لموضوع مهم وخطير لأنه مهمل والاحتلال مازال حاضرا ليعمق الأزمة ويساهم في الوضعية القاتلة لأطفال العراق…….شعارات أمريكا عن الحقوق الانسانية هي شعارات زائفة تلتجأ لها الامبريالية الاستعمارية لتبرر احتلالها للدول واستعبادها للشعوب المقهورة ……..ويبقى الأمل قائما في المقاومة ليبزغ فجر الحرية بالعراق قريبا باذن الله



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر